أحماد بوتالوحت - نَحْو السُّحُب البَعيدَة...

مِن عَلُ يُسْبِغ إبْتِساماتِه الْماكِرَة على الأرْصِفَة وَأحْذِيّة الْمارَّة الْمُفَخَّخَة
مُمْتَطِيّاً دَرّاجَة هَوائِيّة مُصَفّحَة ضِدّ عُيون الجَواسِيس وَالأوْبِئَة
كان يُدَوِّس بِصَرامَة مُوَجِّهاً إَيّاها ، حَسَب نِظام تَحْديد الْمَواقِع ، نَحْو قُبَّة السَّماء
مُرْغِماً عَجَلَتَيْها على إلْتهام المَسافَات ، رَغْم ضُعْف ضَغْط غُرْفَتَيْهِما مِن الهَواء
" لا تَضَعْنا أَمام تَجْرِبَة ، ونَجِّنَا مِن سُلوك المَطَبّات السَّيِءِ وَأَثْلام الطَرٍيق " قالَت العَجَلَتيْن .
فِراخ الرِّيح تُحاصِر السّارِق راكِبَة مَكانِسَها الَّتي خَرَجَت بِها تَوّاً مِن الأَساطِير
كان صاحِب الدَّرّاجَة قَد أَوْدَعَها بين يَدَي جِدار لا يُؤْتَمَن ناسِيّاً أن يَعْقِلَها
مُنْزَعِجاً مِن أن يُغْمى عَلَيْها أو تَموت مِنَ الفَزَع بِرُهاب الأَماكِن السّامِقَة
طَفِق يَصْرُخ فِي قَوافِل السُّحُب ، بَيْنَما بَنادِق خَشَبِيّة مُعَبّأة بِقِطَع النُّجوم تُسَدِّد في إتِّجاه قُبَّعَة اللِّص الْمُترَنِّحَة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحماد بوتالوحت

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى